الشيخ نجم الدين الغزي

163

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

علم الميقات وعلم النغمة والتلحين وله انشاءات وعظية يستعملها رؤساء المولد وكان يعظ الناس يوم الخميس في رجب وشعبان ورمضان في الأموي وقرأ على الوالد والوفائي واحترقت داره وفيها أسبابه « 1 » وكتبه « 2 » سنة ستين وتسعمائة وتوفي سنة احدى وثمانين وأخرجت عنه رئاسة المؤذنين للجلال الرملي قبل موته بمدة قريبة وصلّى عليه شيخ الاسلام الوالد إماما ودفن بباب الفراديس رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن البتروني عبد الرحمن ابن محمد ابن عبد السلام ابن احمد الشيخ العلامة زين الدين ابن الشيخ الفقيه نجم الدين ابن الشيخ المقرئ عبد السلام البتروني ثم الطرابلسي ثم الحلبي الشافعي ثم الحنفي الصوفي واعظ حلب ووالد مفتييها الشيخ أبي الجود والشيخ أبي اليمن الحيين الآن قرأ على سيدي علوان الحموي في غاية الاختصار والجرومية واستفاد منه ثم حفظ الألفية وحلها على بعض النحاة واشتغل في التجويد والقراءات والأصول وطالع كتب التفسير والحديث والوعظ ثم نظم تصريف الزنجاني [ في « 3 » ] أرجوزة وشرح الجزرية وكتب على تائية ابن حبيب تعليقة استمد فيها من شرح شيخه الشيخ علوان وقدم حلب سنة اربع وستين وتسعمائة بدين عظيم ركبه فتلقاه بعض أهل الخير وهو بدر الدين الخليصي حفيد الشيخ أبي بكر الزاهد الخليصي وكان كثير الاحسان إلى المذكور حسن الاعتقاد فيه ونزله بزاوية الشيخ عبد الكريم واجتمع بالشيخ الزيني فيها لكونه من أهل الطريق فلم يكرم نزله بل وبخه بأنه لم يتهجد بالليل فأجابه ان لم يكن ذلك فقد ختمت ختمة كاملة من حفظي في هذه الليلة ويومها ثم نزل بالكيزوانيّة وعزم وهو بها على أن يعمل مجالس وعظية بالجامع الكبير ففعل وهرع الناس اليه وشاع ذكره وبعد صيته وحضر مجالسه الرجال والنساء ذكر في بعض مجالسه ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم حي في قبره فاعترضه ابن مسلم وكان الظفر له عليه . ثم لما توفي الشيخ عبد الكريم امام الحنفية بالجامع الكبير بحلب تحنّف بعد ان كان شافعيّا وولي هذه الإمامة وتأخرت وفاته عن ابن الحنبلي فكانت ليلة عيد الأضحى سنة سبع وسبعين بتقديم السين فيهما وتسعمائة وهي سنة ميلادي . [ رحمه اللّه تعالى ]

--> ( 1 ) من « ع » . وهي مكشوطة في الأصل وغير واضحة . وساقطة مع كلمات أخرى في « ج » . ( 2 ) في « ع » : ونسبه . ( 3 ) من « ع » و « ج » والشذرات .